علقت حكومة الأسد، دوام المدارس والجامعات والمعاهد في مناطق سيطرتها، لأسبوعين كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، رغم عدم اعترافها بتسجيل حالات اصابة بالفيروس في سوريا.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” التابعة لحكومة الأسد الجمعة، إنه “تقرر تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد التقانية العامة والخاصة لدى كافة الوزارات والجهات المعنية ابتداء من يوم 14 آذار ولغاية الخميس 2 نيسان 2020، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقيم وحدات السكن الجامعي بما يضمن توفر شروط الإقامة الصحية للطلاب” معللة ذلك بـ”اتساع رقعة فيروس كورونا”.

وجاء قرار التعليق عقب اجتماع بين رئيس مجلس الوزراء بحكومة الأسد، عماد خميس، مع الفريق الوزاري، وتقرر فيه أيضا تخفيض أعداد العاملين بالقطاع الإداري إلى نحو 40 بالمئة وفق نظام المناوبات، وتخفيض عدد ساعات العمل لتقتصر على الفترة ما بين التاسعة صباحًا والثانية ظهرًا، وإلغاء نظام بصمة الدوام لمدة شهر.

وقرر المجتمعون إيقاف كافة النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية وأي فعاليات تتطلب حشودًا بشرية، والتشديد على منع تقديم الآراجيل في المقاهي وإغلاق صالات المناسبات العامة والبدء بتعقيم وسائل النقل العام.

كما أعلن المجتمعون عن تجهيز مراكز حجر صحي بمعدل مركزين في كل محافظة، وتزويدها بالتجهيزات واللازمة، وتجهيز طلاب السنة الأخيرة والداراسات العليا في كافة اختصاصات الطب البشري للالتحاق بالمشافي عند الحاجة، وتهيئة المشافي بالجامعات الخاصة ووضعها تحت تصرف وزارة الصحة.

وتأتي قرارات حكومة الأسد “الاحترازية” في وقت تصر فيه على انكار تسجيل أي اصابة بالفيروس في سوريا، وسط حديث عن تضييق أمني على العاملين في مؤسساته بالامتناع عن الكشف عن أي حالة إصابة بالفيروس، أو الحديث عن تفشيه بالبلاد.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء، 10 آذار الحالي أن فيروس كورونا قد انتشر في عدة مناطق سورية، وسط تكتم مسؤولي حكومة الأسد وامتناعهم عن نشر معلومات حول ما يجري.

وأفاد المرصد بأن فيروس كورونا المعروف بـ”كوفيد-19″ قد انتشر بشكل رئيسي في محافظات دمشق، وطرطوس، واللاذقية، وحمص، موضحا بأن هناك إصابات كثيرة تم تسجيلها بالفيروس، بعضها قد فارق الحياة وبعضها وضع بـ “الحجر الصحي”.

وسبق أن كشف مسؤول في وزارة الصحة في حكومة الأسد عن أول حالتين “يشتبه بإصابتهما” بفيروس “كورونا”، قادمتان من إيران زاعما أنه تمت مراقبتهما في مستشفى المجتهد في العاصمة دمشق حتى تماثلا للشفاء.

guest
2 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] هذا الغلاء الكبير بعد يوم واحد من قرار تعطيل المدارس وبعض الدوائر الحكومية من أجل الوقاية من فايروس […]

trackback

[…] وعلقت حكومة الأسد، دوام المدارس والجامعات والمعاهد في مناطق سيطرتها، لأسبوعين كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، رغم عدم اعترافها بتسجيل حالات اصابة بالفيروس في سوريا. […]