حذرت منظمات حقوقية من كارثة محتملة في حال تفشي فيروس “كورونا” المستجد في سجون ومعتقلات قوات الأسد، حيث من شأن الاكتظاظ وانعدام الخدمات الطبية أن يعرض حياة عشرات الآلاف لخطر داهم.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية ديانا سمعان، إنه في حال إذا تفشى الفيروس في الأفرع الأمنية أو في السجون المدنية… سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة.

وأضافت سمعان لوكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس” أن القوى الأمنية ورؤساء الأفرع الأمنية طوال السنوات التسع الأخيرة لا يقدمون أي نوع من الرعاية الصحية لأمراض تعد بسيطة مقارنة مع “كورونا”.

وقالت الباحثة لدى هيومن رايتس ووتش سارة كيالي إن إصابة واحدة بفيروس “كورونا” بمعتقلات قوات الأسد من شأنها أن تكون وستكون كارثية، ليس فقط لأن الفيروس شديد العدوى ومميت في بعض الحالات، ولكن لأن قوات الأسد عذبت المعتقلين وأساءت معاملتهم، ما يجعلهم أكثر عرضة لمخاطر تفشي الفيروس.

وحذرت كيالي من أنه في حال إنتشار الفيروس في السجون، فعلى الأرجح سنرى زيادة مرتفعة طردا في الوفيات.

وطالبت 43 منظمة حقوقية ومجموعات سورية معارضة في بيان مشترك، الاثنين، السلطات «بالإفراج الفوري عن المسجونين والمُحتجزين السياسيين والحقوقيين، وعدم القيام بأي عمليات اعتقال جديدة» للحد من انتقال الفيروس

وطالبت المنظمات، وبينها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، كلاً من منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالضغط العاجل لتتمكنا من “ممارسة دورهما في تحسين الظروف الصحية في مراكز الاحتجاز ولزيارتها بشكل طارئ”.

وجاءت هذه الدعوات بعد إصدار بشار الأسد، في 22 آذار الحالي، عفوا عاما يشمل تخفيض العقوبات لعدد من السجناء، من دون أن يتضح عدد الذين سيستفيدون منه. وقد نص على “العفو العام عن كامل العقوبة المؤبدة أو المؤقتة… للمصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء… وللمحكوم عليه بحكم مبرم وبلغ السبعين من عمره”.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الأسد, الأحد، 22 آذار الحالي تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في سوريا قادمة من خارج البلاد.

وسبق أن قال  وزير الصحة في حكومة الأسد نزار يازجي إن الوزارة طلبت من السفير الصيني بدمشق فونغ بياو إرسال فريق طبي إلى سوريا للاستفادة من تجربة الصين في احتواء مرض “كورونا” والتدابير التي اتخذتها في هذا المجال.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تقرر في إغلاق مراكز خدمة المواطن في كل المحافظات، والمنتزهات الشعبية والحدائق العامة ودور السينما والمسارح والنوادي وصالات ألعاب الأطفال ومقاهي الإنترنت والملاهي الليلية وصالات المناسبات للأفراح والعزاء، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وعلقت حكومة الأسد، دوام المدارس والجامعات والمعاهد في مناطق سيطرتها، لأسبوعين اعتبارا من 13 آذار الحالي، كإجراء احترازي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، رغم عدم اعترافها بتسجيل حالات اصابة بالفيروس في سوريا.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments