قال فريق “منسقو استجابة سوريا” إن نسبة عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم في أرياف إدلب وحلب منخفضة جداً، بعد الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار.

وأشارت احصائيات الفريق إلى إن أعدا العائدين إلى قرى وبلدات ريفي إدلب وحلب والمناطق التي تعرضت للاستهداف من قبل قوات الأسد وروسيا، بلغت ١١٣٤٧ نسمة، أي بما يعادل ١.٠٩% من مجمل النازحين، ٨٥.٦ % منهم إلى ريف حلب، و ٤١.٤% إلى ريف إدلب.

وأكد “منسقو الاستجابة” أنه لا يوجد أي ضمانات مقدمة في الوقت الحالي بشكل عام لعودة النازحين لعدة أسباب، أبرزها عدم ثقة المدنيين بوقف إطلاق النار في المنطقة وخاصة مع استمرار الخروقات من قبل قوات الأسد وروسيا حتى الآن، وتراجع عمل المنظمات والهيئات الإنسانية في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.

ولفت الفريق إلى أن المنشآت والبنى التحتية التي تقدم خدماتها للمدنيين في المنطقة تعرضت لضرر كبير وهو ما منع عودة المدنيين، وتسبب بعدم القدرة على مواصلة استمرار الحياة المعيشية في المنطقة.

وتابع الفريق أن من الأسباب التي منعت عودة المدنيين، تضرر أجزاء كبيرة ضمن الأحياء السكنية في المناطق التي تعرضت للاستهداف، وعدم قدرة المدنيين على تأمين عمليات الترميم والإصلاح لتلك الأحياء السكنية، وانتشار المخلفات والذخائر غير المنفجرة في العديد من القرى والبلدات وصعوبة العمل على اكتشافها وإزالتها بشكل كامل، ما يتسبب بالخطر على حياة المدنيين العائدين في المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة قالت في 18 شباط الماضي، إن 900 ألف إنسان نزحوا شمالي سوريا، منذ شهر كانون الأول 2019، مشيرة إلى أن قوات الأسد تقصف المخيمات بشكل مباشر ما يتسبب بمقتل وجرح نازحين.

وأعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس 5 آذار 2020، عن توصلهما لاتفاق وقف إطلاق نار في محافظة إدلب، حيث دخل حيز التنفيذ الجمعة 6 شباط 2020 الساعة 00:01.

وشهدت أرياف إدلب الجنوبي والشرقي وحلب الغربي والجنوبي، قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار هجوما عسكريا بريا لقوات الأسد والميليشيات الموالية لها بدعم من روسيا، حيث سيطرت خلاله على عشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments