بدأ طالبو اللجوء بمغادرة المنطقة الحدودية مع اليونان بعد انتظار دام شهراً على أمل التوجه إلى البلدان الأوروبية.

وذكرت وكالة “الأناضول” أمس الجمعة، أن طالبي اللجوء أبلغوا موظفي دائرة الهجرة في ولاية أدرنة شمال غربي تركيا، فقدانهم الأمل من فتح السلطات اليونانية الحدود أمامهم للتوجه إلى البلدان الأوروبية الأخرى.

وأضافت الوكالة أن قرار اللاجئين بمغادرة الحدود اليونانية، يأتي بعد أن أقنع موظفو الهجرة طالبي اللجوء بأن بقاءهم في العراء يشكل خطراً عليهم بعد انتشار فيروس “كورونا”.

وأشار وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في تصريح لقناة “إن تي في” التلفزيونية، إن حوالي ٥٨٠٠ مهاجراً ينتظرون عند المعبر الحدودي في محافظة أدرنة تم إجلائهم عن الحدود ليلا ونقلوا إلى مراكز هجرة في تسع محافظات.

وأكد صويلو أن هذه الخطوة لا تعد تغييراً في السياسة، وسيسمح للمهاجرين بالعودة بمجرد زوال الفيروس، قائلاً “عندما ينتهي الوباء، لن نمنع أيا من كان يريد الرحيل”.

وفي وقت سابق، أشارت وكالة “الأناضول” إلى إن المهاجرين سيبقون في مخيم مؤقت قرب البوابة الحدودية، بعد نقلهم على متن حافلات إلى بيوت ضيافة رسمية حيث سيخضعون للحجر، ثم سينقلون إلى مناطق أخرى في تركيا بعد انتهاء حجرهم.

تبادل الجانبان التركي واليوناني الاتهامات عن توتر الموقف على الحدود، إذ قال مسؤول أمني يوناني لوكالة “رويترز” إن القوات التركية كانت تطلق عبوات الغاز بهدف “استفزاز” القوات اليونانية على الجانب الآخر من الحدود وإبعادها لتسهيل دخول اللاجئين.

وسبق أن قتل لاجئ سوري وجرح آخرون الاثنين 2 آذار 2020، جراء إطلاق النار عليهم من قبل عناصر الأمن اليوناني أثناء محاولة المهاجرين عبور الحدود التركية – اليونانية قرب منطقة أدرنة شمالي غربي تركيا.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت 29 شباط 2020، أن بلاده ستبقي أبوابها مفتوحة أمام اللاجئين الراغبين في التوجه إلى أوروبا، فيما دعت وزارة الخارجية اليونانية إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بهدف مناقشة ملف اللاجئين الذين وصلوا إلى حدودها.

وكان الاتحاد الأوروبي وتركيا وقعا اتفاقا يوم 18 آذار 2016، حول ملف اللاجئين، يقضي بمنع تركيا للمهاجرين من التوجه إلى أوروبا، مقابل حصولها على دفعتين ماليتين تبلغ قيمة كل منهما ثلاثة مليارات يورو، إضافة إلى تعهد الدول الأوروبية باستقبال لاجئ من تركيا مقابل كل لاجئ تعيده إليها، كما طلبت أنقرة خلال المفاوضات السماح لمواطنيها بدخول الدول الأوروبية دون تأشيرة.

مصدر الصورة: :فليكر

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments