تحت شعار “مجتمع ينهض بوطنه بنفسه” أُنشأ مركز هوز في ريف حلب بفرعين أحدهما في مدينة اعزاز والآخر في مدينة الباب.

(مركز هوز) هو مركز فكري ثقافي يتخذ من التنمية والتطوير المجتمعي أداة أساسية للتغيير الإيجابي.

بوابة سوريا” التقت مع مدير المركز أنس الراوي الذي حدثنا عن المركز بقوله: “أقام مركز هوز منذ انطلاقه عام ٢٠١٧ عشرات المشاريع ومئات الأنشطة ضمن برامجه الثلاثة (فكر، وتنمية، ومجتمع)”.

وأشار الراوي إلى أن أهم أنشطة المركز كانت مبادرة (بلدنا كلنا) وبرنامج (حكاية ثورة) وسلسة الحزم التدريبية الخاصة بالمركز.

ويتجاوز عدد المستفيدين من المركز، مئة مستفيد شهريًا، وفيما يخص المرأة، نفذ مركز هوز مشروع مبادرة مع المرأة السورية من خلال تدريب فرق ومبادرات محلية مهتمة بالشأن النسوي.

 

مركز هوز في مدينة الباب

ينشط مركز هوز في مدينة الباب بعدة أنشطة كما يخبرنا مدير فرع الباب معتز ناصر، ومن الأنشطة (الدمج المجتمعي، والسلم الأهلي، وتشجيع المبادرات المحلية).

وعن المبادرات التي تخص النازحين في الباب صرّح ناصر أن “المركز أقام مبادرة (بلدنا كلنا) وهي نشاط حصل في مدينة الباب وهدف إلى مد جسور المحبة بين أهل الباب الأصليين والضيوف من المنطقة الشرقية، والضيوف من حمص، والضيوف من دمشق وريفها”.

وكشف ناصر أن “من مخرجات أنشطة المركز كان تأليف كتيّب بعنوان: (خمس مدن في الثورة السورية) يتحدث عن بعض التاريخ الثوري لمدن (البوكمال، وتدمر، والباب، وحمص، ودمشق) وعقد حفل توقيع الكتاب في مدينة الباب بذكرى الثورة السورية في الخامس عشر من شهر آذار القادم.”

ولدى سؤالنا عن الأثر الذي تركه المركز في مدينة الباب قال ناصر: “لن أقول: إن المركز ترك أثرًا إيجابيًا في مدينة الباب، بل الواقع يقول: إن مدينة الباب هي من ترك الأثر الإيجابي في المركز، حيث أن الأهمية الثورية والمجتمعية للباب، مع التنوع البشري فيها، وجو التناغم والائتلاف الذي يسودها، جعلها بيئة خصبة جدًا لعمل المركز ونجاحه، وأصبح المركز نقطة تلاقي واجتماع لجميع الفعاليات المدنية والمجتمعية في المدينة.”

أما المشكلات التي يواجهها المركز فبيَّنها ناصر بقوله: “أحياناً قد تشكل التهديدات الأمنية التي مصدرها النظام والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معه تهديدًا عامًا لأمن الشمال المحرر ينعكس بالضرورة على المركز، وهناك مشكلة أخرى هي قلة عدد المراكز الشريكة لنا في الرسالة يوجب علينا بذل جهود مضاعفة، بالإضافة إلى محدودية التمويل.”

أيضاً التقينا أحد المستفيدين من أنشطة المركز وهو زيد الحجة الذي حدثنا عن تجربته في المركز: “كانت تجربة ممتازة والأولى من نوعها بالنسبة إلي، فالمركز فتح أبوابًا للشباب والفتيات كي يكونوا مؤهلين للدخول إلى سوق العمل بمستوى جيد”.

وعن محتوى التدريب قال: “دمجت بين ثلاث مواد أصبحت أساسية بواقعنا للدخول إلى سوق العمل وهي (الحاسوب والمحاسبة) والعمل عليهما باللغة الإنكليزية.”

 

ومن المتدربات كانت جود ضياء الدين التي قالت: “ساهم مركز هوز بعدة نشاطات قيِّمة وتدريبات مفيدة استفدتُ منها وغيري من النساء، منها الإرشاد النفسي والوقاية من الانتحار”.

وعلى صعيد المرأة كانت هناك تدريبات (كيفية التعامل مع المرأة الحامل أثناء الحمل وبعد الولادة، والرعاية بالطفل) وأهم نشاط قُدِّم للمرأة كان (الفحص الذاتي لسرطان الثدي).

وظهرت أهمية مركز هوز وغيره من المراكز المماثلة نتيجة استمرار الحرب السورية وانعكاسها بشكل مباشر على الإنسان السوري ومجتمعه وعلاقاته الشخصية، مما دعا أصحاب الهم والحس المجتمعي إلى إطلاق المبادرات وإقامة المراكز لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أنياب الحرب.

مصدر الصورة: مركز هوز

 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments