سجلت تكاليف المعيشة للأسرة السورية في مناطق سيطرة نظام الأسد ارتفاعا جديدا، الأمر الذي يفاقم معاناة المدنيين بظل غياب أي إجراءات لدعم العوائل الفقيرة والمحتاجين مع تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).

وينص الدستور السوري في مواده (22- 23) أن  الدولة تكفل كل مواطن وأسرته في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة، وتحمي صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي. حيث تشير مصادر أنه حتى الوقت الحالي لم تنفذ حكومة النظام أية إجراءات من المواد التي ينص عليها الدستور.

وبالعودة لتكاليف المعيشة في الوقت الحالي، أوضحت صحيفة قاسيون الموالية لنظام الأسد أن العائلة المكونة من 5 أفراد تحتاج في الوقت الحالي لنحو 430 ألف ليرة سورية، كتكلفة شهرية للمعيشة مع بداية شهر إبريل نيسيان الجاري، بزيادة قدرت بنحو 13 بالمائة عن الأشهر الثلاثة الماضية، حيث وصل مستوى المعيشية لحد قياسي في الفترة الحالية، مع انخفاض قيمة الليرة السورية.

وأوضحت الصحيفة أنه خلال الفترة الماضية الدولار ثبت على سعر 700 ليرة وما فوق، الأسعار استمرت بالارتفاع سواء في السوق أو لدى حكومة الأسد، فارتفعت أسعار سلع مؤثّرة مثل: الأسمدة والبنزين، ومؤخراً الرز والسكر ومواد غذائية أخرى، كما أن الأزمات لم يتم حلّها: الغاز والكهرباء وغيرها… وما يرتبط بها من تكاليف أعلى لتأمين الغاز مثلاً.

مضيفة أنه بدأت آثار التوقف الاقتصادي المرتبط بفيروس كورونا… ولن تتوقف تحديداً مع تعقيدات الوضع الاقتصادي الدولي وتراجع الإنتاج العالمي وصعوبات الاستيراد والارتفاع القادم في أسعار السلع عالمياً. كل ما سبق، أوصل مؤشر تكاليف المعيشة إلى رقم 430 ألف ليرة لأسرة سورية من خمسة أشخاص تقطن في دمشق… بمعدل ارتفاع  13 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

تكاليف الغذاء 230 ألف 56 بالمائة، حيث بلغت تكلفة معيشة الأسرة المكونة من 5 أفراد مطلع العام نحو 380 ألف ليرة سورية.

وأضافت الصحيفة في تقريرها الصادر في السادس من إبريل نيسيان أن الخضار قد سبقت في ارتفاعها مجمل المكونات الأخرى، على الرغم من أن الخضار الشتوية عادة ما تكون منخفضة السعر. الأمر الذي يعود إلى تراجع الإنتاج، ورفع السوق لأسعارها تحسباً لارتفاع التكاليف في الموسم القادم حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة بين 40-100بالمائة، ولكن مع ذلك فإن السعر الوسطي أنواع الخضار الأساسية والمحلية ارتفع مرّة ونصف عن أسعار الخضار الأساسية في بداية شهر 1-2020، البصل والبطاطا والليمون والكوسا والبندورة جميعها مكونات سجلت أرقاماً قياسية،  بينما تمّ تجاهل خضار أساسية، مثل: الثوم، نظراً للارتفاع الجنوني واقتراب انخفاضه مع موسم الثوم المحلي الجديد. الفواكه أيضاً ارتفعت بنسبة كبيرة، وتحديداً التفاح والبرتقال اللذان قاربا سعر الموز المستورد. 

وورد في التقرير أن أسعار اللحوم ارتفعت بنسبة 62 بالمائة، إضافة لارتفاع حاد بسعر البيض، هو الأعلى منذ عام 2011، بينما بلغت نسبة زيادة سعر الأرز 16 بالمائة، خاتمة أن نسبة الزيادة بالنسبة للمواد الغذائية في الشهر الحالي عن الأشهر الثلاثة الأولى من العام بلغ 56 بالمائة.

وعلق أحد المختصين في مجال الاقتصاد بحديثه لـ”بوابة سوريا” أن الربط بين سعر صرف الدولار وارتفاع الأسعار ليس صحيحا في الوضع الراهن، فنسبة الزيادة في أسعار السلع والمواد الغذائية غير متطابقة مع نسبة ارتفاع سعر صرف الدولار، خاصة أن هناك سلعا سجلت زيادة 50 ضعفا عن سعرها السابق، وهذا يشل مناطق سيطرة النظام التي ومناطق سيطرة المعارضة السورية، والنظام يحاول في الوقت الحالي استخدام فيروس كورونا لتحقيق بعض المكاسب الإقتصادية، سواء عبر الحد من العقوبات الدولية المفروضة عليه أو عن طريق الحصول على مساعدات من الأمم المتحدة، وبالتأكيد لن يستفيد السكان بالحد المطلوب.

وكانت الأمم المتحدة أشارت أن نظام الأسد يعتمد سياسة التعتيم الإعلامي في قضية التعاطي مع فيروس كورونا المستجد ولا يتعاون بالشكل المطلوب مع فرق الأمم المتحدة، وأوضحت في وقت سابق أنها منحت النظام (كيتات) للكشف عن فيروس كورونا فضلا عن مواسح حرارية إضافة لمعدات طبية وأسرّة لغرف العناية المركزة مع معدات وقائية للعاملين في مجال الصحة.

مصدر الصورة: فليكر  430 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments