أفادت وسائل إعلام ووكالات أنباء الأربعاء أن أول محاكمة لضابط وصف ضابط في صفوف قوات الأسد بألمانيا ستتم اليوم الخميس، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منها التعذيب والاعتداء الجنسي.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء إن أول محاكمة لمسؤولين سابقين في مخابرات الأسد  ستبدا في مدينة كزبلنز بألمانيا الخميس، مضيفة نقلا عن داعمين للمحاكمة قولهم إنها تعتبر أول خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف السوريين الذين يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في سجون قوات الأسد.

وتشمل المحاكمة الضابطين السابقين في مخابرات الأسد أنور رسلان و إياد الغريب، حيث قدم مكتب النائب العام الألماني في تشرين الأول عام 2019، اتهاما بالقتل والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الاتحادية العليا بحق الضابطين.

ويواجه “رسلان” الذي كان ضابطا في “الفرع 251” التابع لمخابرات الأسد تهمة القتل في 58 حالة، إضافة إلى اتهامات بالاغتصاب والإكراه الجنسي، فيما يواجه “الغريب” اتهاما بتسهيل إجراء التعذيب والحبس والسجن لما لا يقل عن 30 شخصا.

وبحسب بيان سابق للادعاء العام الألماني فإن لائحة اتهام تفيد بأن نحو 4 آلاف سجين تعرضوا لـ”الضرب والركل والصعق بالكهرباء” في سجن الفرع تحت إشراف رسلان.

وأضاف البيان أن هناك مزاعم حول “حالة اغتصاب واعتداء جنسي واحدة على الأقلّ”.

ويعتقد الادعاء أن “رسلان” كان على دراية بمستوى التعذيب، ما يعني أنه كان يعلم أيضا بأن السجناء يموتون نتيجة للعنف الشديد، و”الغريب” ومتهم أيضا باحتجاز متظاهرين معارضين لحكومة الأسد واقتيادهم إلى سجون الأسد حيث “تعرضوا لتعذيب وحشي”.

وكان الضابطان السابقان قد فرا بعذ ذلك إلى ألمانيا قبل أن يتم القبض عليهما في شباط 2019 نتيجة تحقيق فرنسي-ألماني مشترك.

وعلى الرغم من أن المتهمين مواطنان سوريان، إلا أنهما سيحاكمان بموجب مبدأ العدالة الدولية الذي يسمح لدولة أجنبية بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية.

وتأتي هذه المحاكمة في ألمانيا في أعقاب سلسلة من الشكاوى المقدمة في العديد من الدول الأوروبية من قبل ضحايا التعذيب بدعم من محامين تابعين لـ”المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية”، ومن المتوقع مشاركة نحو 16 سوريا في المحاكمة كمدعين وكشهود.

وتنفي حكومة الأسد ارتكاب قواتها أي عمليات تعذيب وإعدام خارج نطاق القضاء، كما نفى بشار الأسد ارتكاب قواته هذه الجرائم، رغم وفاة آلاف المعتقلين تحت التعذيب في سجون الأسد.

وسبق أن أصدر القضاء الفرنسي ، مذكرات اعتقال دولية بحق ثلاثة من كبار المسؤولين لدى مخابرات الأسد، من بينهم مدير مكتب “الأمن القومي” علي مملوك، الذي يعتبر المسؤول الفعلي عن معظم أجهزة الأمن التابعة لقوات الأسد.

وجمع محقق كندي نحو مليون وثيقة تحمل بعضها توقيع بشار الأسد، وتثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا طوال السنوات الماضية، بهدف تقديمها للمحاكم لاحقا.

guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] 23 نسيان، بدأت أول محاكمة لضابط وصف ضابط في صفوف قوات الأسد بألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منها التعذيب […]