تقع مدينة صيدنايا التي تعد من أعرق الحواضر المسيحية في المشرق العربي، على  بعد 30 كم شمال غرب العاصمة السورية دمشق ضمن سلسلة جبال القلمون.

يعود تاريخها إلى عصور قديمة، وفيه الكثير من المعالم الأثرية مثل الأديرة والمقدسات المسيحية، حيث يقع فيها أحد أهم الأديرة المسيحية في العالم وهو دير سيدة صيدنايا العائد تاريخ بنائه إلى القرن السادس الميلادي على يد الإمبراطور البيزنطي جوستنيان، ويرجح باحثون أن هذا الدير يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد كنيسة القيامة في القدس المحتلة بفلسطين.

تضم صيدنايا اليوم 21 ديراً و40 كنيسة وأهمها دير السيدة ودير القديس توما الرسول، كنيسة اجيا صوفيا، مقام القديسة تقلا، كنيسة التجلي، مقام القديس سمعان وغيرها من الكنائس والأديرة الهامة.

اسم صيدنايا آرامي الأصل، وهناك اختلاف بين الباحثين على أصل التسمية فمنهم من قال أنه مشتق من كلمة صيدون وهو آلة الصيد عند الفينيقيين وجد له هيكل على مقربة من دير السيدة، وآخرون سموها صيددنايا وتعني مكان الصيد، لكن الشائع أنه تسميتها تعني صيد الغزال من الأصل الارامي.

تعتبر صيدنا اليوم مصيفا يتميز بهوائه النقي والصيف الجميل، وتحتوي على العديد من الفنادق الراقية والمطاعم والمنتزهات لكونها  وجهة سياحية مهمة للزائرين من داخل سوريا وخارجها.

خلف هذه الصورة الجميلة تختفي صورة قاتمة سوداء تتمثل بسجن صيدنايا ذو السمعة السيئة جدا، وهو سجن عسكري يستخدم لاحتجاز آلاف السجناء السياسيين والمناهضين لحكم البعث في سوريا، ففي عام 2017 قدرت منظمة العفو الدولية أنه بين 5000 الى 13000 شخص أعدموا خارج نطاق القضاء بين عام عامي 2011 و 2015 داخل هذا السجن.

 

guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] قضاها حسن متنقلا بين الأفرع الأمنية كان آخرها سجن صيدنايا، تعرض خلالها لجميع أشكال التعذيب وكان شاهدا على […]