ظهر “رامي مخلوف” في مقطع فيديو على حسابه بالفيسبوك مطالبا ابن خاله بشار الأسد بالتدخل من أجل انقاذ شركاته من الانهيار، ومنكرا اتهامات حكومة الأسد بالتهرب الضريبي، والتي تقدر بحوالي 130 مليار ليرة سورية كضرائب متأخرة على شركة الاتصالات التي يمتلكها.

وأشار مخلوف أن المطالبة بدفعات إضافية (لم يكشف عن قيمتها) لا تتطابق مع بنود العقد بين الشركة وحكومة الأسد، ولا تتناسب مع دخل ومصاريف الشركة.

وأعرب مخلوف عن استعداده لدفع المبلغ رغم أنه “القرار مجحف”، لكنه طلب في الوقت ذاته جدولة حسابات وفرض الضريبة بحيث لا تنهار الشركة ولا يتضرر المشتركون.

وأقرّ مخلوف في الفيديو أنه يتشارك “مع الدولة” الأرباح مناصفة، قائلا إن شركته تقاسم عائداتها والأرباح مع الدولة بالمناصفة هذا بخلاف دفع الضرائب

وأصدرت حكومة الأسد قرارا بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من الشركات والشخصيات بينها رجل الأعمال السوري وقريب عائلة الأسد “رامي مخلوف”، وعدد آخر من رجال الأعمال إضافة إلى زوجاتهم.

وكانت صحيفة التايمز البريطانية نشرت تقريرا العام الماضي نوهت فيه عن وجود تصدع داخل العائلة الحاكمة السورية جراء خلاف بين بشار الأسد وابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن مخلوف ولسنوات كان حجر الأساس لبناء عماد دولة الأسد الأب ومن ثم لبشار الأسد الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لمخلوف ببناء امبراطوريته المالية.

وأوضحت التايمز إن سبب الخلاف بين الأسد ومخلوف هو رفض الأخير سداد ديون الحرب المتراكمة لصالح روسيا، وإن الأسد يحاول استخدام أموال مخلوف لتمويل ميليشيات للقتال معه في محاولات بسط السيطرة على كافة المدن والبلدات السورية.

وأسس رامي مخلوف شركة الهواتف المحمولة “سيريَتل” عام 2002، حيث امتلك لنفسه 10 بالمئة من الأسهم، بينما 63 بالمئة من أسهم “سيريَتل” امتلكها عن طريق شركة “دريكس التكنولوجية” (company Drex Technologies S.A) التي أسسها في الجزر العذراء البريطانية، إذ قدرت ثروة “مخلوف” عام 2012 بـ 6 مليارات دولار أمريكي (حوالي 10 ترليون ليرة سورية).

وكشفت تسريبات”وثائق بنما”، شهر نيسان 2016، أن الأخوين رامي وحافظ مخلوف استغلا صلة القرابة مع رئيس النظام بشار الأسد للهيمنة الإقتصادية على سوريا، وترهيب منافسيهما، كما استطاعا التهرب من العقوبات الاقتصادية بواسطة نظام الشركات التجارية “الأوفشور”، حيث يسيطر أقرباء “الأسد” والمقربون منه على النشاط الاقتصادي في سوريا ويحتكرون معظم الموارد الطبيعية.

مصدر الصورة: فليكر

guest
3 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] وزارة العدل التابعة لحكومة الأسد منع رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، من مغادرة سوريا بصورة مؤقتة، وذلك […]