حصن
يقع حصن سليمان الأثري على بعد
14 كيلومترا من مدينة دريكيش في محافظة طرطوس، وحصن سليمان اسم عربي له بينما اسمه القديم “باثيوسي”. أقامه سكان جزيرة أرواد الذين سيطروا على الساحل السوري معبدا لبعل وعشتروت.

أما الحصن عبارة عن سور مبني بحجارة ضخمة يتوسطها هيكل المعبد الأثري. وسمي في العصور القديمة (بيت أخيخي) وفق النصوص اليونانية التي عثر عليها داخل الحرم الكبير للمعبد، وكان مكرسا لعبادة الإله ارامي. تم تجديده وتوسعته في الربع الثالث من القرن الثاني الميلادي، بناه الآراميون  بعد أن هربوا من الاشوريين.

و بالاعتماد على تحليل العناصر المعمارية، أن تاريخه يعود إلى العصر الفينيقي، وبالتحديد إلى مرحلة ازدهار مملكة أرواد في النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد، وظل مأهولاً في العصور الفارسية والهلنستية والرومانية والبيزنطية، وتمتع بالإعفاء الضريبي حتى القرن الرابع الميلادي لعده «قرية مقدسة».

الحصن كان موجودا زمن السلوقيين، ويقوم على أطلال معبد أقدم منه جدده سلوقس نيكاتور وخصص لعبادة الإله بعل-زيوس، وفي العهد الروماني إزدهر المعبد وجدد بناءه في القرن الأول الميلادي، وبقيت العبادة تمارس به حتى القرن الرابع الميلادي، أي بعد اعتناق المسيحية دينا رسميا في عهد قسطنطين الكبير.

يأخذ المعبد شكل مستطيل باتجاه شمال جنوب، وهيكل المعبد يقع في أعلى نقطة من منتصف الحرم وهو ذو ثلاثة أقسام هي :الحرم الكبير المبني من حجارة كلسية،  وله أربع بوابات ويقع مدخله الرئيسي من الشمال، أما قاعة المعبد تعود إلى القرن الثالث الميلادي. وهي على شكل مستطيل مساحته نحو 700 مترا مربعا، بنيت بحجارة كلسية محلية منحوتة بشكل دقيق، وحجمها أصغر بكثير من الأحجام المستخدمة في جدران الحرم الكبير، والقسم الثالث والأخير فهو الحرم الصغير والذي يقع إلى الشمال من الحرم الكبير ويضمن معبد صغير وآخر ذو مذبح دائري ومبنى مستطيل وكنيسة العائدة إلى عصور لاحقة، أما سور الحصن مبني بحجارة مستطيلة ضخمة يصل طولها إلى عشرة أمتار وارتفاعها إلى 2.6متر وفي كل جانب من جوانب السور الأربعة بوابة يتم العبور من خلالها إلى حرم المعبد.

مصدر الصورة: ويكيميديا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments