أدرك الطالب السوري محمد اسماعيل ( 27 عاما) بعد تعافيه من فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19”  أهمية التبرع بالبلازما المناعية، للمساعدة في شفاء غيره ممن أصيبوا بالفيروس، ليقدم على تلك الخطوة.

محمد تحدث ل”بوابة سوريا” عن هذه التجربة، وعن مواجهة فيروس كورونا وقال: “بحكم عملي كرئيس إتحاد الطلاب السوريين في جامعة كارابوك، طلبت مني دائرة الهجرة التركية تأمين عدد من المترجمين، كونه تم نقل نحو 1500 جزائري إلى كارابوك،  ليقدموا خدمة لإخواننا الجزائريين بالترجمة، وبفعل تماسي مع الجزائريين تلقيت العدوى بفيروس كورونا”.

وتابع اسماعيل “بعد انتهاء عملنا بمرافقة الإخوة الجزائريين في العاشر من أبريل/ نيسان، ذهبنا للمشفى لإجراء اختبار كورونا وكانت نتيجة الفحص الخاصة بي إيجابية، بعدها أقمت في المشفى حتى 16 من الشهر ذاته، كنت في غرفة المشفى وحيدا، وكنت أشرب المته بكثافة، كانت المؤنس الوحيد لي، لأن الدخول والخرج ممنوع إلا للفريق الطبي، حينها شكرني الوالي على عملي ودعا لي بالشفاء، وكلموني من دائرة الهجرة وكلمني رئيس الجامعة للاطمئنان على صحتي”.

وأضاف اسماعيل “في 16 أبريل/ نيسان، خضعت لاختبار آخر وكانت النتيجة سلبية، وبعدها تم نقلي للسكن الجامعي تحت المراقبة وبقيت ضمن حجر صحي لمدة 14 يوما،  وفي الثلاثين من أبريل نيسان أجري لي إختبار آخر وكانت نتيجته سلبية، وتم إخراجي من الحجر الصحي في السكن”.

وبخصوص التبرع بالبلازما المناعية قال أيضا: “قرأت في الانترنت عن فائدة تبرع الشخص المتعافي من فيروس كورونا بالبلازما المناعية، فقررت رد الجميل للأتراك ولغيري من السوريين، وقررت التبرع كون الشخص المتعافي بإمكانه التبرع لثلاثة أشخاص، وكان يتوجب علي الذهاب لولاية كوجلي والتربع بالبلازما في مدينة أزميت، وحقيقة راودني شعور رائع كوني سأساعد غيري في الشفاء وأنصح كل المتعافين بإجراء هذه الخطوة لأهميتها”.

وتحدث اسماعيل عن تجربة اللجوء الصعبة: “في عام 2013 أتيت لاجئا إلى ولاية غازي عينتاب التركية، وكنت أمام خيارين إما الدراسة أول العمل. الدراسة لها تكاليف كما تحتاج للغة، فعملت لمدة عام في الإنشاءات كما عملت بجني الزيتون، وأنا أحب العمل والدراسة، كنت أعمل وأدرس اللغة التركية في إحدى المعاهد، عانيت كثيرا عام 2014 بسبب ضعفي باللغة التركية فالتسجيل للجامعات مختلف عما هو عليه في سوريا، فهناك ضرورة لترجمة أوراق ومعادلتها وهناك امتحانات القبول ولم أكن أعلم شيئا عن شروط التسجيل، بدأت بالتسجيل في الجامعات وكنت أتمنى أن أحصل على قبول في جامعة غازي عينتاب لأبقى قريبا من أهلي، بعدها قبلت في فرع هندسة البيئة بمدينة كارابوك”.

وتابع اسماعيل “مع كل الصعوبات التي واجهتني خطرت لي فكرة بتشكيل طلاب لمساعدة الطلاب السوريين، بدأت الفكرة باتحاد طلابي، وفي عام 2018 و 2019 تسلمت رئاسة الإتحاد الذي وذلك عن طريق الإنتخاب، والهدف مساعدة الطلاب السوريين الذين تجاوز عددهم 2000 طالب وقدم العديد من الخدمات للطلاب”.

وتقوم التجربة على نقل بلازما أشخاص تعافوا من فيروس كورونا إلى آخرين مصابين به.

ونقلت وكالة الأناضول عن  رئيس الهلال الأحمر كرم قنق، خلال تصريح صحفي أدلى به من مركز التبرع بالدم في العاصمة أنقرة أن جسم الشخص المصاب عندما يواجه الفيروس يبدأ في تكوين أجسام مضادة ضده للتغلب على المرض.

حيث لفت إلى أن عملية أخذ البلازما من المتعافي، تبدأ بعد 14 يومًا من تعافيه وفقًا للمبادئ التوجيهية التي نشرتها وزارة الصحة.

كما بين  أن الأجسام المضادة تبقى على مستوى عالٍ لمدة ثلاثة أسابيع ثم تميل إلى الانخفاض.

وقال: “تبدأ عملية نقل بلازما الشخص المتعافي بعد 14 يوما من تماثله للشفاء. وبعد ذلك يمكننا أخذ هذه البلازما 3 مرات، مرة واحدة في الأسبوع”.

وختم”يمكن لمانح الدم في كل مرة، أن يساهم في شفاء مريضين، والتبرع 3 مرات يساهم في شفاء 6 مرضى”. مشيرا  إلى إطلاقهم عمليات أخذ البلازما في 13 مركزا بـ 10 ولايات.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments