فيروس 
يعاني اللاجئون السوريون المقيمون في تركيا من تداعيات تفشي فيروس كورونا، وعلى وجه الخصوص العاملين لقاء أجور يومية سواء في مجال الزراعة أو البناء أو معامل الخياطة، كون العمل هو مصدر الدخل الرئيسي لهم وبتوقفه ينقطع دخلهم، ويتعرضون لضغوطات كثيرة إثر ذلك.

أحمد شاب ثلاثيني منعته الظروف من إدخال زوجته معه إلى تركيا قبل نحو عام ونصف، كان يعمل في مدينة مرسين التركية قبل تفشي فيروس كورونا، ليعود إلى إقليم هاتاي هاتاي جنوب البلاد قبل أيام من اتخاذ السلطات التركية قرارا بمنع التنقل بين الولايات.

يروي أحمد لـ”بوابة سوريا” عن الصعوبات التي تواجهه خلال عمله في الوقت الحالي حيث يقول: “أعمل حاليا باليومية، حيث اعمل في تقليم أشجار الكرمة ويبدأ عملنا في الساعة الخامسة صباحا ويستمر حتى الساعة 12 ظهرا، العمل شاق حقيقية وموجة الحر التي نمر بها في المنطقة قاسية وتزيد من صعوبة العمل”.

ويضيف الثلاثيني “عانيت لأشهر قبل الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة، وأحمد الله على تمكني من الحصول عليها قبل تفشي فيروس كورونا،  أما بالنسبة للعمل في مدينة مرسين كان أفضل بالنسبة لي، كنت أتدبر أموري بالإتجار بالأدوات المستعملة، أما الآن أعمل باليومية، وأنا صائم، وغيري من العمال يشربون الماء البراد أمامي، ولا يراعون حالي، كذلك الأجر قليل بالنسبة للعمل”.

وعما يتمناه الثلاثيني يقول: “كل ما اريده هو الاجتماع مع أبي وأمي وباقي عائلتي وزوجتي التي تركتها في سوريا كوني لم أتمكن من إدخالها إلى تركيا، كما أرجو أن أجد عملا وأن تنهي الأزمة التي تسبب بها فيروس كورونا، فقد حرمنا من عملنا وبالكاد نحقق شيئا من الدخل”.

ويعمل معظم السوريين في تركيا ضمن أعمال الدخل اليومي، حيث تسببت إجراءات حظر التجوال خاصة في الولايات  التي سجلت فيها نسبة إصابات كبيرة بفيروس كورونا، بحرمانهم من جزء كبير من الدخل، فضلا عن فقدان الكثير منهم لعمه.

وبهذا الخصوص يوضح الأربعيني عبد الرحمن محمد أنه يعتمد في الوقت الحالي على المساعدات التي يحصل عليها من كرت الهلال الأحمر التركي كمصدر رئيسي في الدخل لعائلته المكونة من 8 أفراد.

وقال محمد لـ”بوابة سوريا”: “اعمل في الطلاء وكان العمل لا بأس به قبل أزمة كورونا، أما في الوقت الحالي لانعمل سوى أيام قليلة في الشهر، تراجع العمل بشكل كبير وتراجع معه الدخل، وبالنسبة لي كرت الهلال انتشلني من كارثة حقيقية، خاصة أن أسعار المواد الغذائية والخضار بارتفاع مستمر”.

ويتابع محمد “نرجو أن تعود الأمور لطبيعتها بعد عيد الفطر ونعاود مزاولة عملنا، فالبقاء من دون عمل هو كارثة حقيقية لنا بظل هذه الظروف الصعبة، سمعنا شائعات عن مساعدات ستمنح لنا، نحن نتمنى ذلك بظل هذه الظروف الصعبة”.

أما يونس الذي يحاول التسجيل على مساعدات الهلال الأحمر التركي يعيش حالة يرثى لها، حيث أكد لـ”بوابة سوريا” أنه خلال الأسبوع الماضي لم يعمل سوى بقيمة 50 ليرة تركية، وهي بالكاد تكفيه لمتطلبات يوم واحد خاصة أن طفله من حديثي الولادة.

ويوضح أنه عانى من مشكلة في التسجيل على منحة الهلال الأحمر التركي، ومنذ نحو 3 أشهر وهو يحاول أن يتوصل لحل، كما يحاول بشكل يومي البحث عن عمل ليوفر الدخل لأسرته.

وأطلق برنامج المساعدات المالية للسوريين في تركيا، الذي يمنح للفرد الحاصل عليه مبلغا وقيمته 120 ليرة تركية، قبل نحو 4 أعوام، حيث تقدم هذه المساعدات عدة دول في الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع منظمة الغذاء العالمي التابعة للأمم المتحدة، ويشرف على البرنامج الهلال الأحمر التركي وتوزع بشكل شهري عبر كرت الهلال الأحمر الممنوح من مصرف “هالك بانك” التركي.

مصدر الصورة: فليكر 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments