تشهد المناطق السورية تنافسا على استجرار محصول القمح من المزارعين، تزامنا مع ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي وإغلاق المعابر الداخلية التي تربط تلك المناطق، وكذلك الحدود.

واختلفت أسعار استلام القمح من المزارعين بين المناطق السورية، لهذا العام، على اختلاف الجهات المسيطرة على المنطقة، أعلاها السعر الذي أعلنت عنه حكومة الإنقاذ في إدلب أمس.

وحددت حكومة الإنقاذ العاملة في شمالي غربي سوريا سعر شراء القمح من المزارعين من القمح القاسي نوع أول بمبلغ 240 دولارا للطن الواحد أي 480 ليرة (ألفين ليرة للدولار الواحد).

وبحسب بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والموارد، فقد تقرر تحديد السعر الجديد بناء على اجتماع عُقد مع وزير الزراعة والري، والاتحاد العام للفلاحين والفعاليات الزراعية والتجارية، ومع المؤسسة العامة لتجارة الحبوب.

وكذلك حددت الحكومة السورية المؤقتة العاملة في مناطق عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام، أمس الأول الأربعاء، سعر شراء مادة القمح لهذا الموسم في المناطق التي تديرها بسعر 220 دولارا للطن الواحد من القمح القاسي ،و210 دولارات للطن من نوع القمح الطري، وذلك بعد دراسة التكاليف بالنسبة للمزارعين.

فيما ارتفع سعر استلام محصول القمح من الفلاحين للموسم الحالي في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الأسد من 225 ليرة سورية إلى 400 ليرة للكيلو غرام الواحد.

وكانت التسعيرة التي حددتها الإدارة الذاتية التي تسيطر على مناطق في شمالي شرقي سوريا، هي الأقل بين مثيلاتها، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد من القمح القاسي 315 ليرة، والشعير 150 ليرة.

ويأتي سباق استجرار القمح في سوريا، في وقت تشهد فيه البلاد تضخما اقتصاديا غير مسبوق، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي، في جميع المحافظات السورية إلى أكثر من 2000 ليرة سورية للدولار الواحد، للمرة الأولى في تاريخ سوريا، وسط استمرار انهيار الليرة وانخفاض قيمتها.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments