كشفت مصادر إعلامية محلية في محافظة السويداء عن أزمة كبيرة في مادتي السمن والزيت وأن الأهالي يشترونهما بـ”الكاسة” في إشارة إلى نقص في الكمية وعدم قدرة الفقراء على شرائها.

وقال موقع صاحبة الجلالة إن عددا كبيرا من المحال التجارية أغلقت أبوابها صباح أمس الجمعة، بانتظار استقرار الأسعار التي ارتفعت متأثرة بالإنخفاض المستمر لليرة السورية.

وأكد الموقع نقلا عن أهالي المنطقة أن الزيوت والسمون لا وجود لها في السويداء، محذرا من خطر حقيقي يهدد قوت الفقراء على الرغم من عدم قدرتهم على مجاراة الغلاء الفاحش وشراء المواد في حال توفرها.

وقال أحد سكان قرى جنوب السويداء لصاحبة الجلالة إن “محلات القرية بدأت تبيع الزيت والسمنة النباتية بالكأس لتلبية حاجة الأسر من أجل إتمام طبخة صغيرة للعائلات الفقيرة”

ويأتي ذلك قبل أيام من تطبيق قانون قيصر، حيث تحدثت تقارير صحفية عن إغلاق العديد من معامل الأدوية في مناطق سيطرة قوات الأسد لنفاد المواد الأولية لديها وعدم جدوى طرحها في السوق، بينما تحدثت تقارير أخرى عن افتعال حكومة الأسد للأزمات، لإرسال رسائل سياسية عن جور العقوبات الأمريكية.

وسبق أن تحدثت الأمم المتحدة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق سيطرة قوات الأسد بمعدل 107 في المئة خلال عام واحد فقط، في خضم أزمة اقتصادية ومالية حادة تشهدها البلاد. في وقت ترزح الفئة الأكبر من السوريين تحت خط الفقر.

ويبلغ راتب الموظف الحكومي في سوريا (بعد زيادة الرواتب الأخيرة) بين 57 ألفا و80 ألف ليرة سورية من الفئة الأولى فيما يتراوح راتب الموظف من الفئة الخامسة بين 47 ألفا و72 ألف، بحسب نشرة لموقع الاقتصادي.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، في تقرير عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019، فإن 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم، كما أن 33% من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد عدة أزمات منها انقطاع الأدوية والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة ساعات تقنين الكهرباء وفقدان الغاز المنزلي والمحروقات، نتيجة العقوبات الاقتصادية المتكررة المفروضة على الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

مصدر الصورة: سانا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments