تردت الأوضاع المعيشية للنازحين في مخيم الركبان وسط سوريا، نتيجة انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي خلال الأيام الماضية.

وقال رئيس “الإدارة المدنية” للمخيم فيصل حدار بتصريح لـ”وكالة سمارت للأنباء” الجمعة، إن تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، أثر سلباََ بشكل كبير على النازحين في مخيم الركبان(240 كم جنوب شرق مدينة حمص)، لما تسببه من ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية، والتي فاقمت من سوء أوضاعهم المعيشية.

وأضاف “حدار”، أن سعر سبعة أرغفة خبز وصل ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعرها 250 ليرة، في ظل سوء جودة ما ينتجه الفرن الوحيد المخصص لأهالي المخيم، فيما ارتفع سعر مادة السكر إلى 2500 ليرة سورية، بعد أن كان سعره 500 ليرة.

وأوضح “حدار”، أن معظم النازحين في مخيم الركبان يعتاشون على الحوالات المالية التي تصلهم من أقاربهم خارج المخيم، إضافة إلى بعض المساعدات الفردية “الشحيحة” من قبل المتبرعين، وسط انعدام فرص العمل بشكل نهائي نتيجة طبيعة المنطقة الصحراوية.

وأشار “حدار”، أن الخدمات الطبية للنازحين تقتصر على بعض الممرضين والممارسين الذين “لايخلوا عملهم من أخطاء طبية”، بعد أن أغلقت النقطة الطبية المدعومة من الأمم المتحدة من قبل السلطات الأردنية في شهر آذار 2020.

وناشد “حدار” المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية العاجلة لنازحي مخيم الركبان، إذ لم تقدم أي من المنظمات مساعدات للمخيم منذ نحو سنة وستة أشهر.

ويبلغ عدد النازحين في المخيم قرابة 1800 عائلة، يصل مجموعهم إلى نحو 9000 آلاف نسمة وفق “الإدارة المدنية”.

وسبق أن طالبت “هيئة العلاقات العامة والسياسية” في مخيم “الركبان” السلطات الأردنية بإعادة فتح النقطة الطبية الوحيدة في المخيم، بعد أن أغلقتها خلال إجراءات الوقاية من مرض “كورونا – كوفيد-19”.

وتفرض قوات الأسد منذ بداية تشرين الأول الفائت 2018 ، حصارا على مخيم الركبان مانعة دخول المواد الغذائية والطبية  له، وسط مناشدات من إدارتهلإيصال المساعدات  لأكثر من 50 ألف شخص كانوا بداخله، يعيشون  أوضاعا إنسانية صعبة، كما توفي  العديد من الأطفال نتيجة نقص الأدوية والرعاية الطبية.

مصدر الصورة:الإدارة المدنية في مخيم الركبان

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments