دعا بشار الأسد، إلى توسيع مشاركة قواعد حزب البعث العربي الاشتراكي في انتخابات مجلس الشعب القادمة وأنها أهم إجراء يحفظ الحزب، متجاهلا المشاكل الاقتصادية والمظاهرات المناوئة له في السويداء ودرعا.

وقال بشار الأسد، في كلمة مكتوبة لأعضاء “حزب البعث” اليوم الاثنين، قبيل الانتخابات البرلمانية، المقررة في 19 تموز المقبل، إن بعض الأخطاء ارتكبها حزب البعث خلال مسيرته، ما تسبب في تراجع دوره في بعض المراحل.

وأضاف الأسد أن أخطاء حزب البعث، أدت إلى تغييب الكوادر ذات الكفاءة عن ممارسة حقها وواجبها في الترشح والانتخاب، والمشاركة في إيصال القيادات الكفؤة لتمثيلها في” المواقع الحزبية” أو في “المؤسسات الوطنية المنتخبة”.

وحول الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد عاد الأسد ليكرر الاسطوانة المشروخة ذاتها معتبرا أن البلاد ما زالت تواجه “حـربا مركبة تهدف قبل كل شيء لتشويه الوعي، وضرب القيم والمبادئ.

وبرر الأسد فشله في حل الأزمة، بالادعاء بأن الكثير الطروحات الهامة والحوارات الغنية والتي أنتجت أفكارا عملية واقعية أخذت طريقها للتطبيق، لكن الحـرب الشـرسة التي شـنت على سوريا وتـداعياتها أدت لتغيير الأولويات بشكل جذري، وأصبح الحفاظ على الوطن وما زال هو الهدف الأسمى والهاجس الأكبر.

وكانت قيادة “البعث” اعتمدت آلية “الاستئناس” بآراء كوادر الحزب لاختيار مرشحيه إلى مجلس الشعب في دورته القادمة، بعدما كان اختيار مرشحي الحزب يتم بطريقة الاختيار عن طريق القيادة الحزبية، فيما كانت تعرف بقائمة الجبهة الوطنية التي تضم أيضا مرشحي الأحزاب الأخرى المعترف بها والممثلة ضمن “الجبهة الوطنية التقدمية.

وتأتي كلمة الأسد المكتوبة في وقت تشهد محافظات درعا والسويداء مظاهرات شبه يومية احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وللمطالبة لرحيل الأسد، بعد حالة  الفقر التي تعم مناطق سيطرة حكومة الأسد، حيث صنفت الأمم المتحدة مؤخرا 80 بالمئة من السوريين كقابعين تحت خط الفقر.

وتأتي الاحتجاجات في وقت تواصل فيه الليرة هبوطها المتسارع أمام الدولار، مسجلة أدنى مستوى لها في تاريخها، بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار 3200 ليرة بالسوق السوداء، قبل أن تستعيد بعضا من قيمتها وتستقر عند 2500 ليرة للدولار الواحد ،وبهذا يرتفع سعر صرف الدولار بأكثر من مئتين في المئة مقابل الليرة منذ مطلع العام الجاري.

مصدر الصورة: سانا 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments