سلطت وسائل إعلام بريطانية الضوء على طبيب سوري ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺭﻭﻳﺎﻝ ﺃﻭﻟﺪﻫﺎﻡ، استفاد من خبرته العملية في سوريا، وﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺟﻴﺪﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ونقلها لتخدم عمله في معالجة مصابي كورونا في المملكة المتحدة.

ﻭقال ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ أحمد العمر الذي وصل إلى بريطانيا عام 2014 بعد عمله لسنوات في مشافي مدينة حلب، ﺇﻥ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺯﻭﺩﺗﻪ ﺑﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ، بسبب عمله ﺗﺤﺖ ﻇﺮﻭﻑ ﺻﻌﺒﺔ ﺟﺪﺍ، ﺗﻌلم منها كيفية التعامل ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ.

وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﺑﺈﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ، ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻓﺮﻳﺪ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺳﺎﻋﺪ ﻣﺮﺿﻰ ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺷﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺟﻴﺪ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﺒﻪ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻟﻠﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻴﻦ، ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺃﻭﻟﺪﻫﺎﻡ.

ﻭأضاف العمر أنه ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ كان الجميع خائف ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ، ﻭﻫﺬﻩ  هي الطبيعة البشرية، مشيرا “ﻟﻢ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻟﻌﺎﺋﻼﺗﻨﺎ ﻭﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻟﻜﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﻫﻲ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺨﺘﺼﻮﻥ ﺻﺤﻴﻮﻥ، ﻧﺤﻦ ﻫﻨﺎ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ، ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ، ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﻮﻑ، ﻭﺃﻥ ﻧﻔﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻤﻜﻦ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﻙ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻳﺮﺑﻜﻨﺎ ﻭﻳﻤﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﻋﻤﻠﻨﺎ.

ﻭﺗﺎﺑﻊ العمر “ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻧﺰﻳﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻄﻦ، ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺻﻌﺒﺎ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﻤﻮﺣﺎ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺧﺎﺭﺝ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻤﻮﺍﻗﻒ ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ”.

وﺑﻌﺪ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻻﺟﺊ ﻋﺎﻡ 2014 ، ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺇﻟﻰ ﻧﻴﻮﻛﺎﺳﻞ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ، ﻭﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻥ 2016 ، ﺍﻧﻀﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ REACHE North West Program ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﻲ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺪﻭﻡ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .

وﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻳﺄﻣﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ ﻭﺇﺧﻮﺗﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﻘﻮﺍ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﺓ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺨﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﺩ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ.

ﻭﻗﺎﻝ “ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺃﻓﺘﻘﺪ ﻋﺎﺋﻠﺘﻲ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ، ﻟﻢ ﺃﺭ ﺃﺳﺮﺗﻲ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺑﻠﺪﻱ، ﻧﻔﺘﻘﺪ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻨﺎ، ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺮﻓﻨﺎﻫﻢ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﻋﺸﻨﺎ ﻣﻌﺎً ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺳﺎﻓﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﺇﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ”.

مصدر الصورة: manchestereveningnews

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments