تمكنت ﺳﻴﺪﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻻﺟﺌﺔ ﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ من الحصول ﻋﻠﻰ شهادة ﻣﺎﺳﺘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ، خلال مدة قياسية لم تتجاوز العام ﻭالنصف.

ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ “ﺩﺍ ﺳﺘﺎﺩﻛﻮﺭﻳﺮ” ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﺮﺟﻢ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺴﻴﺮ، ﺇﻥ ﻛﻮﺛﺮ ﺯﻛﻮﺭ ‏41 ﻋﺎﻣﺎ، ﻋﻤﻠﺖ كمدرسة للغة الإنكليزية في مدينة ﺣﻠﺐ ﻟـ 9 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻀﻄﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﻠﺠﻮﺀ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ وﺑﻨﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ.

ﻭأضافت الصحيفة أن ﺍلعائلة استقرت فور وصولها لهولندا في العام 2014 بمدينة ﻫﺎﺳﻠﺖ، إلا أن ﺷﻬﺎﺩتها الجامعية ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ لم تكن ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ، ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺄﻣﺴﺘﺮﺩﺍﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺃﻧﻬﺖ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻭﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ “ﻣﺎﺳﺘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ”.

ﻭﻋﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻗﺎﻟﺖ “ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻭﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺪﺓ، ﺯﻭﺟﻲ ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺟﺮﺍ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺩﻳﺮ ﻣﻜﺘﺐ ﺗﺮﺟﻤﺔ، ﺛﻢ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻘﺮﺭﻧﺎ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﺒﻨﺎﺗﻨﺎ”.

ﻭﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻗﺎﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻗﺎﻟﺖ “ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﻔﻌﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻟﺒﻨﺎﺗﻨﺎ، ﺷﻌﺮﻧﺎ ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻟﻄﻔﺎﺀ، ﻭﻟﺪﻳﻨﺎ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺟﻴﺮﺍﻧﻨﺎ”.

ﻭقال ﻣﺪﺭﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﺟﻮﻥ ﺧﺮﻭﻧﻔﻴﻠﺪ الذي ﺳﺎﻋﺪ ﻛﻮﺛﺮ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ، والذي بينت أنه ﻟﻮﻻ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، إنها “ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺭﺱ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺬﻟﺘﻪ”.

ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻔﺮﻭﻗﺎﺕ ﻓﻲ التعليم ﺑﻴﻦ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻫﻮﻟﻨﺪﺍ، ﻗﺎﻟﺖ إن للمدرس ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺩﻭﺭ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ في هولندا، فالمعلم ﻫﻨﺎﻙ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻓﻘﻂ، أما ﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ فيوجد ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻄﻼﺏ، “ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺣﺮﻳﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﻘﻮﻝ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻫﺬﺍ ﺟﻴﺪ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻭﻗﺤﺎً، ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﻣﻬﻢ”.

مصدر الصورة: destadskoerier

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments