حذر برنامج الغذاء العالمي من أن السوريين يواجهون أزمة جوع لم يسبق لها مثيل، مع وصول أسعار المواد الغذائية إلى مستويات لم تصل إليها من قبل.

وقال البرنامج الأممي في مؤتمر صحفي عقد في جنيف إن 9.3 مليون سوري يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي، أي بزيادة 1.4 مليون في الأشهر الستة الماضية وحدها.

وأضاف أن الجمود الاقتصادي والهبوط الحاد للاقتصاد اللبناني الحر، الّذي يعتبر جسرا حيويا لسوريا، وإجراءات الإغلاق المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تزيد على 200% في أقل من عام، أي أكثر من 20 مرة من مستويات ما قبل عام 2011.

وقالت المديرة الاقليمية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا كورين فليشر إن العائلات في سوريا مرت بالفعل بأكثر مما يمكنها تحمله، فقد استنفدت مدخراتها، وغالبا ما فرت من منازلها، وتواجه الآن دوامة من الفقر والجوع، وقد نفدت الخيارات.

وأعلن برنامج الغذاء العالمي أنه بحاجة بشكل عاجل إلى 200 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدة الغذائية في سوريا حتى نهاية العام الجاري. وما لم يتوفر تمويل جديد بحلول آب، فسيضطر البرنامج إلى خفض حصص الإغاثة بشكل كبير، وكذلك عدد الأشخاص الذين تم الوصول إليهم بالطعام اعتبارا من تشرين الأول 2020.

وسبق أن تحدثت الأمم المتحدة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق سيطرة قوات الأسد بمعدل 107 في المئة خلال عام واحد فقط، في خضم أزمة اقتصادية ومالية حادة تشهدها البلاد. في وقت ترزح الفئة الأكبر من السوريين تحت خط الفقر.

ويبلغ راتب الموظف الحكومي في سوريا (بعد زيادة الرواتب الأخيرة) بين 57 ألفا و80 ألف ليرة سورية من الفئة الأولى فيما يتراوح راتب الموظف من الفئة الخامسة بين 47 ألفا و72 ألف، بحسب نشرة لموقع الاقتصادي.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، في تقرير عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019، فإن 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم، كما أن 33% من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

مصدر الصورة: سانا 

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments