حذرت منظمات دولية إنسانية أمس الأثنين، من أن السوريين يواجهون الآن مستويات غير مسبوقة من الجوع مما يترك الملايين من الأشخاص معرضين بشدة لتفشي وباء كورونا، وذلك قبيل انطلاق المؤتمر السنوي المنعقد في بروكسل حول سوريا.

وجاء في النداء الموجه للمؤتمر الذي يستضيفه اﻻتحاد اﻷوروبي، والصادر عن منظمات غير حكومية منها المجلس النرويجي للاجئين و”أوكسفام” و”كير” و”ميرسي كوربس”،و”لجنة الإنقاذ الدولية”، أن القيود التي فرضتها مواجهة “كوفيد-19″، وانهيار الليرة السورية، وتشريد الملايين، أسفرت عن عدد غير مسبوق من العائلات في سوريا التي لم تعد قادرة على تأمين قوت يومها أو كسب ما يكفي من المال لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وأكد النداء أن 9.3 مليون سوري ينامون وهم يعانون من الجوع، الذي يهدد أكثر من 2 مليون آخرين، في ارتفاع إجمالي بنسبة 42 في المائة في عدد السوريين الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي منذ العام الماضي.

وحذرت المنظمات من أن العديد من السوريين، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون كلاجئين في المنطقة، سيكونون على حافة المجاعة، ما لم تتم زيادة التمويل والمساعدات اﻹنسانية المطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف النداء أن وقف إطلاق النار بوساطة تركية روسية في شمالي غربي سوريا يواجه مصيرا قاتما، حيث تم الإبلاغ عن استئناف القتال والقصف الجوي منذ أيار، وأن أكثر من 4 ملايين شخص في إدلب وشمال حلب، نزح العديد منهم عدة مرات، يواجهون كارثة محتملة بما في ذلك خطر تفشي مرض “كوفيد-19”.

وأشار النداء إلى أن الكثير منهم يعيشون في مخيمات مؤقتة أو ينامون في العراء، في ظل شح المياه، وتهالك البنى التحتية الصحية والمدنية. فيما أجبرت موجة جديدة من العنف في جنوب إدلب مئات العائلات على حزم أمتعتهم القليلة ومغادرة منازلهم وخيامهم مرة أخرى، خلال اﻷسابيع اﻷخيرة.

وأضاف النداء، أن السوريين في مناطق سيطرة قوات الأسد وفي البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين، يواجهون تهديد “كوفيد-19″، إضافة إلى عدم القدرة على العمل في ظل التدهور الاقتصادي المتصاعد في المنطقة، مما يجعل وضعهم أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

ودعت الوكالات الدولية قادة العالم إلى زيادة الدعم المالي للسوريين عما كان عليه في السنوات السابقة؛ ليتمكنوا من الحصول على فرصة ليس فقط للبقاء على قيد الحياة، ولكن لإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة. كما دعت مجلس الأمن إلى تجديد قرار إيصال المساعدات عبر الحدود لشمال غرب البلاد لمدة 12 شهرا، وإعادة تفويض الوصول إلى الشمال الشرقي.

ومن المقرر أن يفتتح مؤتمر بروكسل الرابع، الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء لدعم المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا وخارجها والمجتمعات المضيفة في الدول المجاورة.

مصدر الصورة: الأمم المتحدة

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments