كشفت صحيفة محلية عن انتشار ظاهرتي التسول والسرقة بالمغافلة في أحياء دمشق ومحالها التجارية, حيث يعمد السارق إلى السرقة والخطف من يد أحد الأشخاص قبل أن يلوذ بالفرار.

وقالت صحيفة تشرين الرسمية التابعة لحكومة الأسد إن ظاهرة التسول ازدادت بشكل كبير, نتيجة الظروف الاقتصادية والمعيشية السيئة للكثير من الأسر الفقيرة, الأمر الذي دفعهم إلى إرسال أولادهم إلى الشوارع للتسول.

ونقلت الصحيفة عن محمود دمراني مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق أن مكتب الرصد في الوزارة يقوم بملاحقة المتسولين بشكل يومي وإحالتهم إلى القضاء, ولكنهم يعودون من جديد بعد إخلاء سبيلهم, لافتاً إلى ضرورة تعديل قانون العقوبات ورفع قيمة الكفالة التي يسددها ولي أمر الطفل المتسول بحيث تكون كبيرة, ولا تقتصر على عشرة آلاف فقط.

وأضاف دمراني أن الجمعيات الخيرية وزعت خلال الفترة القليلة الماضية وزعت٤٥٠ ألف سلة غذائية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالنسبة لظاهرة السرقة بالمغافلة لفت المحامي سمير جزائرلي المسؤول بمجلس محافظة دمشق التابع لحكومة الأسد إلى أن ملاحقة هؤلاء تتم عن طريق الشرطة, ولكن لابد من وجود ادعاء شخصي إلا إذا كان جرماً مشهوداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق السارق وتشديد وجود عناصر الشرطة في مختلف الأحياء.

ولم يتطرق مسؤولا حكومة الأسد إلى الأسباب الحقيقية التي دفعت الأطفال للتسول أو للسرقة بالمغافلة والتي تتمثل بنعدام فرص العمل ضمن المدينة، كما لم يتطرق إلى سبل وأساليب العلاج وإعادة التأهيل للأطفال أو مساعدتهم باستثناء توزيع السلل الغذائية.

وسبق أن حذر برنامج الغذاء العالمي في 27 حزيران الماضي ،من أن السوريين يواجهون أزمة جوع لم يسبق لها مثيل، مع وصول أسعار المواد الغذائية إلى مستويات لم تصل إليها من قبل.

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، في تقرير عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019، فإن 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم، كما أن 33% من السكان في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

مصدر الصورة: فليكر

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments