ارتفعت أسعار العقارات في سوريا، بنسبة تتراوح بين 50 إلى 100 بالمئة، بحسب الموقع والمكان، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف البناء، رغم الركود في السوق.

ونقلت صحيفة الوطن المقربة من حكومة الأسد عن الخبير في الاقتصاد الهندسي، الدكتور محمد الجلالي أن الركود في حركة بيع وشراء العقارات اليوم، سببه الوضع الاقتصادي العام.

وبيّن الجلالي أن التكاليف عالية للبناء حالياً، فبالنسبة للهيكل، هناك بين 20 و30 بالمئة من مكوناته من مصادر خارجية، أو خاضعة لبورصة عالمية للتسعير، مثل الفولاذ والحديد وغيرها.

وأضاف الجلالي أن المواد المنتجة محليا تأثرت هي الأخرى بالارتفاع كالإسمنت، حيث يحتاج لكسارات وكلينكر وفرن.. وتكاليف إضافية من مصادر خارجية، لذا ارتفعت تكاليف البناء على الهيكل اليوم بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 بالمئة، وهذا ارتفاع مؤقت، ومن الممكن أن يرتفع أكثر.

وأشار الخبير إلى أن تكاليف الإكساء، فترتفع بنسبة ارتفاع سعر الصرف نفسه، لذا فإن زيادة كلفة البناء على الهيكل 25 بالمئة، يرافقها زيادة بكلفة الإكساء نسبتها 100 بالمئة.

ويشهد سعر صرف الليرة السورية تدهوراً متواصلاً، ليقفل الباب في وجه الكثير من السوريين الذين يأملون في شراء مساكن أو تشييدها. إذ تبتعد أسعار العقارات تدريجياً عن قدرتهم الشرائية، لتصبح بمثابة حلم بالنسبة إلى الكثيرين منهم.

وكان الدولار يساوي ليرتين عام 1961 م و53 ليرة عام 2005 و 47 ليرة عام 2010 و49 ليرة عام 2010، لتنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع، حيث سجل الدولار عام 2016 سعر 640 ليرة، لتصل أوائل عام 2020 لأكثر من 1000 ليرة مقابل الدولار، ويرتفع بعد ذلك بشكل تصاعدي ليستقر عند 2500ليرة للدولار الواحد.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد عدة أزمات منها انقطاع الأدوية والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة ساعات تقنين الكهرباء وفقدان الغاز المنزلي والمحروقات، نتيجة العقوبات الاقتصادية المتكررة المفروضة على الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments