سجل سعر كيلو لحم الخاروف الحي ارتفاعا أكثر من 200 بالمئة عن ذات الفترة العام الماضي، في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، وسط توقعات من قبل اللحامين باستمرار الارتفاع أكثر رغم ضعف القدرة الشرائية.

وقال رئيس جمعية اللحامين في دمشق أدمون قطيش لموقع الاقتصادي إن التضارب الحاصل اليوم بين العوامل المؤثرة على أسعار لحم الخراف يجعل التنبؤ بانخفاض أو ارتفاع سعر أضحية العيد أمر صعب، فرغم ارتفاع أسعار الأعلاف التي أثرت على تكاليف التربية والتسمين، هناك ضعف في الطلب على اللحوم نتيجة انخفاض القدرة الشرائية ما زاد في المعروض.

وأضاف قطيش أن ضعف الطلب على اللحوم قد يستمر حتى عيد الأضحى، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار العلف من 1,400 ليرة سورية إلى 4,400 ليرة، انعكس على أسعار الخراف بالارتفاع، مشيراً إلى أن سعر كيلو الخاروف الحي اليوم 5,500 ليرة سورية.

وأكد قطيش أنه تم إعداد دراسة جديدة للأسعار وفقا للمتغيرات الجديدة بعد ارتفاع سعر العلف ليصبح كيلو اللحم مع نسبة 20% دهن نحو 14,500 ليرة سورية، إلا أن السعر الجديد لم يقر بعد، علماً أن كثير من اللحامين يبيعون بسعر أعلى منه حيث وصل كيلو لحم الخاروف الهبرة إلى 20 ألف ليرة سورية.

من جهته بين أحد اللحامين في دمشق للاقتصادي أن سعر أضحية العيد يحدد بحسب العرض والطلب مع أسعار العلف وليس التسعيرة الرسمية، لافتا إلى أن سعر كيلو لحم الخاروف الحي بذات الفترة العام الماضي كان 1,800 ليرة سورية ثم ارتفع في أسبوع العيد إلى 2,250 ليرة بسبب قوة الطلب، لكن القوة الشرائية هذا العام لا تبشر بحجم طلب كما العام الماضي، ومع ذلك، من المتوقع أن يصل سعر الكيلو في أسوأ الأحوال إلى 6,500 ليرة للكيلو الحي.

وبخصوص سعر كيلو لحم الخاروف حالياُ، بين اللحام أن سعر كيلو لحم الخاروف الحي وصل إلى 5,700 ليرة اليوم بارتفاع أكثر من 200 بالمئة عن ذات الفترة العام الماضي، بينما سجل كيلو لحم الخاروف بعد الذبح بعضمه 9,500 ليرة، موضحاً أن بيع كيلو الهبرة يجب أن يكون ضعف السعر لأن اللحام بعد شراء الخاروف يعزل العضم واللية ليبقى أقل من خمس الخاروف (هبرة).

وأضاف” نصف وزن الخاروف عظم، وأقل نسبة دهن (لية) في الخاروف الصغير بوزن 50 كيلوغرام، تصل إلى 4 كيلو دهن، الأمر الذي يجعل نسبة اللحمة الهبرة قليلة جدا وبيعها صافية بسعر أقل من ضعف سعر الكيلو بعظمه يؤدي إلى خسارة اللحام”.

وفي بداية حزيران الفائت رفعت “المؤسسة العامة للأعلاف” أسعار المواد العلفية بين 3,500 – 20,000 ليرة سورية، وأكدت المؤسسة أن الأسعار الجديدة تقل عن مثيلاتها في السوق بنسبة 50% كحد أدنى.

ويشهد سعر صرف الليرة السورية تدهورا متواصلا، وسط ارتفاع في أسعار المواد الغذائية والأساسية والتي تعتمد في غالبها على مواد أولية مستوردة، أو بسبب احتكارها من قبل مجموعة من المتنفذين بغرض زيادة ارباحهم.

وكان الدولار يساوي ليرتين عام 1961 م و53 ليرة عام 2005 و 47 ليرة عام 2010 و49 ليرة عام 2010، لتنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع، حيث سجل الدولار عام 2016 سعر 640 ليرة، لتصل أوائل عام 2020 لأكثر من 1000 ليرة مقابل الدولار، ويرتفع بعد ذلك بشكل تصاعدي ليستقر عند 2500ليرة للدولار الواحد.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد عدة أزمات منها انقطاع الأدوية والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة ساعات تقنين الكهرباء وفقدان الغاز المنزلي والمحروقات، نتيجة العقوبات الاقتصادية المتكررة المفروضة على الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments