توفيت الشابة “ليليان فريج مقدسي” البالغة من العمر 25 عاماً من منطقة صافيتا، إثر صدمة أدت إلى توقف القلب والتنفس، نتيجة إهمال طبي خلال عملية بالأنف خضعت لها في احدى المشافي الخاصة الشهيرة بمدينة طرطوس أمس الخميس.

وقالت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الشابة “ليليان فريج مقدسي”، دخلت يوم أمس الخميس إحدى مشافي طرطوس لإجراء عملية بسيطة (ناميات انفية)، وبعد اجراء الفحصوات اللازمة لها، قام الأطباء بتحضيرها للعمليات.

وتم إدخالها غرفة العمليات الساعة الثامنة والنصف صباحاً، وكانت مفعمة بالحيوية ولا تشكو من اي عارض صحي آخر، لتفارق بعدها الحياة نتيجة جرعة زائدة من التخدير قبل مباشرة العملية.

وبينت صحيفة الوطن أن والد الشابة ليليان قام برفع دعوى قضائية على المشفى، ما دفع طبيب الجراحة والمخدر للتواري عن الأنظار وعدم مثولهما أمام قاضي التحقيق بعد استدعائهما ومن ثم إصدار بطاقة بحث بحقهما وتكليف الشرطة بإحضارهما دون جدوى حتى الآن.

والزوائد الأنفية (الناميات) هي عبارة عن زوائد ناعمة تنمو في بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية، غير مؤلمة و غير سرطانية، وتنتج عن الالتهاب المزمن الناتج عن الربو أو الحساسية  أو العدوى المتكررة أو الحساسية للدواء أو بعض الاضطرابات المناعية، وعملية ازالتها تتم عادة بكل بساطة ولا تصنف ضمن العمليات الخطيرة على حياة المريض.

ليليان ليس الحالة الأولى التي تتعرض لمثل هذا الخطأ الطبي، وربما لن تكون الأخيرة، خاصة بعد عام2011، فالكثير عاشوا ذات الظروف وقد رصدت حالات بعضهم تقارير وتحقيقات صحفية، بعد تحول هذا القطاع إلى مرتع من الفوضى والإهمال، وحقل تجارب لبعض حديثي التخرج الذين وصلوا للطب بعد دفع الرشاوى وتحت سطوة السلاح.

وسجل خلال شهري حزيران وتموز الفائتين، أربع حالات وفاة، لسيدات شابات، لأسباب غير معلومة حتى اللحظة في مشفى التوليد بدمشق، في وقت لا يعترف به المسؤولون بأسباب تلك الحوادث، أو يلقون اللوم على بعضهم، وسط غياب المساءلة القانونية.

وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد عدة أزمات منها انقطاع الأدوية والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة ساعات تقنين الكهرباء وفقدان الغاز المنزلي والمحروقات، نتيجة العقوبات الاقتصادية المتكررة المفروضة على الأولى من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments