كشف مدير “مكتب دفن الموتى” بدمشق التابع لحكومة الأسد فراس إبراهيم أن عدد الوفيات الناتجة عن “كورونا” أو عن أعراض شبيهة به ارتفعت بشكل ملحوظ منذ العاشر من شهر تموز، كاشفا بأن معدل الوفيات الوسطي في دمشق هو 40 وفاة يوميا، بالوقت الذي تحدث فيه طبيب شرعي عن عدم صحة إجراءات الدفن.

وأضاف إبراهيم، أن معدل الوفيات طبيعي مرجعا ذلك لارتفاع الحرارة، وأشار إلى أن المتوفين نتيجة الإصابة بكورونا أو بأعراض مطابقة، يتم دفنهم في مقبرة “نجها” بريف دمشق، وذلك بعد الحصول على “تقرير طبي” بإشراف نقابة الأطباء التابعة لحكومة الأسد.

في حين تحدث مدير “مكتب دفن الموتى” في حديثه لإذاعة ميلودي إف إم عن ما وصفها بأنها إجراءات غسل ودفن الأموات كما نفى وجود إجراءات خاصة بزيادة عمق القبر أو الدفن ضمن التابوت، حسب تعبيره.

بالمقابل نقلت الإذاعة ذاتها تصريحات عن حسين نوفل رئيس الطب الشرعي بجامعة دمشق، فضح وانتقد من خلالها الإجراءات المتخذة للدفن غير كافية، وأفضل طريقة للتعامل مع الجثث هي الحرق لأن كورونا غير معروف السلوك وهو موضوع بحث علمي.

ولفت إلى أنّ حرق الجثث في سوريا أمر لا يقبله المجتمع بسبب العادات والتقاليد والتعاليم الدينية، موضحا أن بعض الدول نفذت هذا الإجراء، ومع تعذر الحرق، يجب أن يدفن المتوفى دون غسيل ويغطى بطبقتي كتان “بالكلور والبلاستيك” على عمق أكثر من متر ونصف تحت الأرض، وفي مدافن خاصة وليس كما يحدث في مقبرة “نجها”، بريف دمشق.

وظهر خلال تصريحات “نوفل” استهتار مسؤولي حكومة الأسد بخصوص دفن الوفيات الناجمة عن كورونا وذلك في ظل عدم الدفن من قبل فريق مدرب وعدم ارتداء اللباس الخاص وعدم تعقيم الممرات ومكان الدفن وقربه مع السماح للسكان بزيارته حيث يشارك الأهالي بالدفن وهم غير مزودين سوى بكمامات، الأمر الذي فضح تعامل النظام وكشف زيف تصريحات وزارة الصحة المتكررة.

وسربت قبل أيام شبكة صوت العاصمة المحلية تسجيلا عائد لطبيب في دمشق، كشف من خلاله إن معدل وفيات يوم واحد فقط، بلغ 25 حالة وفاة بالعاصمة السوريّة دمشق، كما أشارت المصادر إلى إهمال متعمد من الممرضين للحالات المصابة، مع تصاعد الحديث عن تسجيل وفيات بأرقام كبيرة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة الأسد أمس الجمعة، تسجيل 24 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في مناطق سيطرتها ليرتفع عدد الحالات المعلن عنها من قبل النظام إلى 608 حالة.

وقالت وزارة الصحة إنها سجلت 24 حالة إصابة جديدة بالفيروس ليبلغ عدد الإصابات الكلي 608 إصابات، إضافة لتسجيل شفاء 10 حالات جديدة ليرتفع عدد المتعافين إلى 184 شخصا، بينما بلغ عدد الوفيات بسبب الفيروس 35 شخصا.

مصدر الصورة: دمشق الآن

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments