أقدم طفل سوري يقيم وعائلته في هولندا على الانتحار، الأسبوع الفائت، بعد رفض السلطات طلب لجوئه، دون توضيح طريقة الانتحار.

ونقلت وسائل إعلام هولندية عن والد الطفل علي.غ (14 عام) الذي ينحدر من محافظة درعا جنوبي سوريا، إنه نزح رفقة أهله إلى لبنان حيث عاشوا في مخيماتها تسع سنوات، ثم هاجروا منذ أربع سنوات إلى أورويا حيث وصلوا إسبانيا ومنها إلى هولندا.

ويشرح والد الطفل بقوله: “انتهى بنا المطاف في النهاية في إسبانيا، ووعدنا بإمكانية الحصول على منزل في هذا البلد، وأن أتمكن من العمل، لسوء الحظ تحولت الأمور بشكل مختلف، نعم ، حصلنا على تصريح إقامة في إسبانيا، لكن إقامتنا في مدينة مرسية كانت غير قابلة للعيش، غرفة بدون نافذة، لا يمكن تحمل ذلك مع عائلة مكونة من ثمانية أفراد”.

وتابع أنهم انتقلوا للعيش بهولندا بحثا عن ظروف عيش أفضل، لكن رفض طلب لجوئهم فيها نظرا لحصولهم على إقامة في إسبانيا.

وأوضحت والدة الطفل أنه حاول سابقا الانتحار عام 2019، لكن والده أنقذه حيث خضع على إثرها لجلسات علاج نفسية التي لم تقدم العون وفق الوالدة.

وكان علي يحلم بأن يكون طبيبا، حيث اطلع على عدة كتب حول تشريح جسد الإنسان، ويجيد اللغتين الانكليزية والهولندية، وفق إخوته.

واستقبلت هولندا خلال موجة اللجوء إلى أوروبا عشرات آلاف السوريين، ثم تراجعت أعدادهم خلال العامين الماضيين بسبب تشديد قرارات اللجوء، ليصل عددهم منتصف عام 2019 إلى حوالي 100 ألأف لاجئ سوري.

وتشير بعض الدراسات إلى أن غالبية السوريين في هولندا يشعرون بالانتماء لها كوطن بديل لكن الدراسات ذاتها تشير أيضاً إلى أن عدد كبير من السوريين يواجهون صعوبات بالحصول على فرص عمل.

مصدر الصورة: ويكيميديا

guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments